تصميم موقع ثنائي اللغة (عربي/إنجليزي): كيف تبنيه بشكل صحيح

الموقع ثنائي اللغة الصحيح يحتاج: تصميمًا يعمل باتجاهين (RTL للعربي وLTR للإنجليزي)، روابط منفصلة لكل لغة (مثل /en/)، وسوم hreflang ليعرف جوجل أي نسخة يعرض، محتوى مكتوبًا أو محررًا لكل جمهور بدل الترجمة الآلية، خطوطًا مناسبة لكل لغة، ومبدّل لغة واضحًا. ويضيف عادة نسبة واضحة على تكلفة الموقع، فاسأل أولًا: هل جمهورك يحتاج الإنجليزية فعلًا؟
“بدنا الموقع عربي وإنجليزي.” طلب نسمعه في نصف المشاريع تقريبًا. ونسأل دائمًا سؤالًا قد يبدو غريبًا: لماذا؟ ليس لأن الإنجليزية غير مهمة، بل لأن الموقع ثنائي اللغة الحقيقي يحتاج مجهودًا وتكلفة إضافية، ومن المهم أن تكون لهما فائدة.
هل تحتاج موقعًا ثنائي اللغة فعلًا؟
الإنجليزية تستحق الاستثمار إذا كان:
- جزء من عملائك شركات أو منظمات تتعامل بالإنجليزية.
- تستهدف عملاء من خارج العالم العربي، أو سياحًا، أو مقيمين أجانب.
- تعمل في قطاع يُبحث عنه بالإنجليزية كثيرًا حتى داخل الأردن (بعض الخدمات التقنية والطبية).
- لديك شركاء أو مستثمرون أجانب يزورون الموقع.
وإذا كان عملاؤك أفرادًا داخل الأردن يبحثون بالعربية، فاستثمر أولًا في محتوى عربي أقوى. يمكنك دائمًا إضافة الإنجليزية لاحقًا إذا بُني الموقع جاهزًا لذلك.
ما الذي يجعل الموقع ثنائي اللغة “صحيحًا”؟
1. تصميم يعمل باتجاهين
العربية من اليمين لليسار (RTL)، والإنجليزية من اليسار لليمين (LTR). هذا لا يعني عكس النص فقط، بل كل شيء: القوائم، الأيقونات والأسهم، محاذاة النصوص، ترتيب الأعمدة، والنماذج. التصميم الجيد يُبنى من البداية ليعمل بالاتجاهين، لا يُعدل بعد الانتهاء.
انتبه لتفاصيل صغيرة تفسد التجربة: الأرقام والروابط الإنجليزية داخل نص عربي، علامات الترقيم، وأرقام الهواتف التي تنقلب.
2. روابط منفصلة لكل لغة
كل لغة يجب أن يكون لها رابط خاص، مثلًا:
example.com/للعربيةexample.com/en/للإنجليزية
الخطأ الشائع: عرض اللغتين على نفس الرابط وتغيير اللغة بزر يعتمد على JavaScript أو ملفات تعريف الارتباط. جوجل في هذه الحالة غالبًا يرى لغة واحدة فقط.
3. وسوم hreflang
وسوم تخبر جوجل أن هذه الصفحة العربية هي نظيرة تلك الإنجليزية، فيعرض لكل مستخدم النسخة المناسبة للغته. بدونها قد تتنافس النسختان أو يظهر الشخص الخطأ للنسخة الخطأ.
4. محتوى مكتوب للجمهور، لا مترجم حرفيًا
الجمهور الإنجليزي قد يبحث بكلمات مختلفة، ويقتنع بأسلوب مختلف، ويحتاج معلومات مختلفة (مثل طرق الدفع الدولية أو المناطق التي تخدمها). الترجمة الآلية بداية، لكن التحرير البشري ضروري، ومعه أبحاث كلمات مفتاحية للغة الثانية.
5. خطوط مناسبة لكل لغة
خط عربي مقروء وخط إنجليزي متناسق معه في الشكل والوزن. بعض الخطوط تدعم اللغتين معًا بتناسق جيد، وهذا يسهّل الهوية البصرية.
6. مبدّل لغة واضح
في مكان ثابت ومتوقع (عادة أعلى الصفحة)، يأخذك لنفس الصفحة باللغة الأخرى، لا للرئيسية. واكتب اسم اللغة بلغتها: “English” و”العربية”، لا أعلام دول.
7. العناصر غير النصية
- الصور التي تحتوي نصوصًا تحتاج نسخة لكل لغة.
- النماذج ورسائل الخطأ والتأكيد بكل لغة.
- البريد الآلي ورسائل واتساب الجاهزة.
- العنوان والوصف والبيانات المنظمة لكل صفحة بكل لغة.
كم يضيف ذلك على التكلفة؟
الموقع ثنائي اللغة يضيف عادة نسبة واضحة على تكلفة التصميم والتطوير، وتزيد إذا كنا سنكتب أو نحرر المحتوى الإنجليزي بالكامل. السبب: تصميم وتطوير للاتجاهين، إعداد اللغات والروابط، المحتوى، والاختبار المضاعف. راجع دليل التكلفة لنطاقات الأسعار.
نصيحة عملية: ابدأ ذكيًا
إذا كانت الميزانية محدودة، فكّر في:
- موقع عربي كامل، ونسخة إنجليزية مختصرة لأهم الصفحات (الرئيسية، الخدمات الأساسية، من نحن، تواصل).
- بناء الموقع جاهزًا للغتين تقنيًا من البداية، وإضافة المحتوى الإنجليزي تدريجيًا.
ما لا ننصح به: موقع إنجليزي بترجمة آلية بلا مراجعة. ضرره على الانطباع أكبر من فائدته.
تخطط لموقع بلغتين؟ احكِ لنا عن جمهورك ونقترح الهيكل الأنسب، أو اقرأ عن تصميم مواقع الشركات.
الأسئلة الشائعة
هل الترجمة الآلية تكفي للنسخة الإنجليزية؟
كبداية أو لمسودة نعم، لكن ليس كنسخة نهائية. الترجمة الآلية دون مراجعة تنتج أخطاء ونصوصًا ضعيفة الإقناع، وقد لا تستخدم الكلمات التي يبحث بها الجمهور الإنجليزي فعلًا.
هل يجب أن تكون النسختان متطابقتين؟
ليس بالضرورة. يمكن أن تكون النسخة الإنجليزية أصغر وتركز على الخدمات التي تهم الجمهور الأجنبي أو الشركات، بشرط أن تكون كل صفحة موجودة جيدة ومكتملة.
هل الموقع ثنائي اللغة يضر السيو؟
لا، إذا بُني بشكل صحيح بروابط منفصلة ووسوم hreflang. بل يفتح لك نتائج بحث بلغة ثانية. المشكلة تحدث عندما تُعرض اللغتان على نفس الرابط أو بمحتوى مكرر.